نظراً لتكلفتها المنخفضة وسرعة تركيبها نسبياً، لطالما كانت الأنابيب الهوائية المثبتة على الطرق هي المعيار المفضل لجمع بيانات حركة المرور القائمة على الحجم. ومع ذلك، شهدنا في السنوات الأخيرة تبنّي المدن بشكل مطرد لطرق أكثر أماناً وكفاءة لجمع بيانات حركة المرور، ولا سيما استخدام الفيديو.
اليوم، سنقوم بتحليل الفرق بين «أنابيب الطرق» و«الفيديو» من أجل فهم أفضل للتحول الذي طرأ على أساليب جمع البيانات. ولنبدأ بتوضيح الأساسيات.
أنابيب هوائية للطرق
على الرغم من أنها تُعتبر المعيار السائد في العديد من المدن، إلا أن أنابيب الطرق تنطوي على عدة مشكلات معروفة عندما يتعلق الأمر بإجراء دراسات المرور القائمة على الحجم وجمع البيانات. بادئ ذي بدء، تعرض أنابيب الطرق الفنيين للخطر، بسبب طرق تركيبها واسترجاعها. وبمجرد تركيبها، تتلف بسرعة تحت تأثير تدفق حركة المرور الكثيفة ويصعب إصلاحها، بالإضافة إلى أن فرق العمل لن تعرف ما إذا كان هناك عطل مادي في جهاز التجميع حتى يتم استرجاعه. ثم هناك البيانات التي توفرها: فالأنابيب تعاني من قيود متأصلة على البيانات التي يتم الحصول عليها، مثل صعوبة عد المشاة وراكبي الدراجات. كما أن الأنابيب غير قادرة على إجراء إحصاءات لحركات الانعطاف بسبب الإعداد المعقد المطلوب لقياس الحركات وعدم القدرة على ربط مركبة معينة بحركة معينة.
ومع ذلك، لا تزال العديد من المدن تستخدم الأنابيب الطرقية اليوم لجمع البيانات من أجل دراسات حركة المرور. فهي خيار فعال من حيث التكلفة، وهو ما قد يكون العامل الحاسم للعديد من المدن التي تناقش طرقًا بديلة لجمع البيانات.
جمع البيانات المرئية
تُعد بيانات حركة المرور التي يتم جمعها عبر الفيديو غير تدخلية، مما يتيح تركيبًا آمنًا وسهلاً وفعالاً، بالإضافة إلى إمكانية الوصول المستمر إلى البيانات. ويوفر جمع البيانات عبر الفيديو نطاقًا واسعًا وعمقًا كبيرًا من بيانات حركة المرور عالية الدقة التي يتم تخزينها في السحابة لتسهيل الوصول إليها. كما يمكن الاعتماد على الفيديو لتوفير بيانات واقعية، بفضل قدرته على تقديم لقطات أرشيفية عند الحاجة.
ورغم أن جمع البيانات عبر الفيديو قد يكون خيارًا أكثر تكلفة، إلا أنه يوفر إمكانيات إضافية لدراسة حركة المرور، فضلاً عن التثبيت والاسترجاع الآمنين — والسريعين — للمعدات، وهي مزايا تفوق التكلفة بكثير.
إذن، ما الفرق؟
كما هو موضح أعلاه، فإن الفرقين الأكثر وضوحًا بين هاتين الطريقتين لجمع بيانات حركة المرور هما التكلفة واعتبارات السلامة المتعلقة بتركيب النظام واسترجاع البيانات. ولكن بمجرد البدء في التعمق قليلاً في الخيارين، يتضح بشكل متزايد أن الأنابيب الهوائية تنطوي على مشاكل إضافية يجب أخذها في الاعتبار قبل التركيب.
العد الزائد
بادئ ذي بدء، غالبًا ما تبالغ أنابيب الطرق في تقدير عدد المركبات، لا سيما في المناطق التي تشهد ازدحامًا شديدًا أو سرعات منخفضة. بالإضافة إلى ذلك، تتأثر هذه الأنابيب بشكل مباشر بالانسداد الناجم عن السيارات المتوقفة. وفي الواقع، نشرنا مؤخرًادراسة حالة أظهرت، من بين ملاحظات أخرى، أن الانسدادات الناجمة عن مركبات التوصيل وسيارات الشرطة تسببت في انخفاض متوسط عدد السيارات المبلغ عنها بنسبة 35٪ خلال تلك الأوقات.
السلامة
ينطوي تركيب وإزالة الأنابيب الطرقية على العديد من المخاطر التي تهدد سلامة الفنيين. ويرجع ذلك إلى أن الفنيين يضطرون إلى الدخول فعليًّا إلى الطريق لتركيب وإزالة هذه الأنابيب. في المدن الكبرى، تتم عملية التركيب عادةً في ساعات متأخرة من الليل، حيث لا يسمح ازدحام المركبات خلال النهار بإيقاف حركة المرور. ويؤدي ذلك إلى انخفاض الرؤية، مما يزيد من المخاطر التي يواجهها طاقم التركيب. في الواقع، صرحت وزارة النقل في ولاية تكساس رسميًا بأنها «... لم تعد تستخدم الأنابيب الهوائية لحساب عدد المركبات على منحدرات الطرق السريعة بسبب مخاوف تتعلق بسلامة الطاقم المسؤول عن تركيب وإزالة المعدات الموجودة على جانب الطريق».
تعطل المعدات
يُعد عطل المعدات عاملاً آخر يعمل ضد استخدام أنابيب الطرق. فالكسور ومشاكل الاتصال وعدم القدرة على تثبيت أنابيب الطرق بشكل سليم طوال فترة إجراء عمليات العد هي عوامل تؤثر جميعها على جودة البيانات التي يتم جمعها باستخدام هذه الطريقة. ولعل الأمر الأكثر إحباطًا هو أن أجهزة التجميع التي تتعرض للتلف أو تنقطع صلتها لا يتم اكتشافها غالبًا إلا عند استرداد الوحدات في نهاية الدراسة.
جودة البيانات وضمانها
عادةً، بمجرد جمع البيانات بواسطة أنابيب الطرق، يتم استخدام برامج داخلية لتمييز البيانات التي تنطوي على مشاكل من أجل مراجعتها لاحقًا. ولكن، نظرًا لعدم وجود مصدر للمعلومات الميدانية للتحقق من صحة البيانات، تتأثر جودتها وكذلك القدرة على التحقق من دقتها.
وأخيرًا، تُعدّ الهدر والظروف الجوية والكفاءة من المشكلات المعروفة المرتبطة بجمع البيانات باستخدام أنابيب الطرق. إذا كنت ترغب في التعمق أكثر في أي من هذه المجالات، فإن دراسة الحالة التي أعددناها تتناول بالتفصيل جميع القضايا المرتبطة بهذه الطريقة في جمع البيانات.
تعد بيانات حركة مرور الفيديو الخيار الأمثل
ورغم أنه يمكن استخدامها بفعالية تامة لإجراء دراسات موضعية سريعة أو إحصاءات لحركة المرور في عدد قليل من المواقع، فإن الدراسات الأوسع نطاقًا على طول الممرات التي تضم تقاطعات مزدحمة متعددة تشكل تحديًا كبيرًا بالنسبة لأجهزة قياس حركة المرور البسيطة. ويُعد جمع بيانات حركة المرور عبر الفيديو أكثر أمانًا، كما يوفر طريقة أكثر كفاءة بكثير لجمع البيانات اللازمة لإجراء دراسات دقيقة وموثوقة لحركة المرور. فلا عجب أن فرق المرور بدأت في الابتعاد عن أجهزة قياس حركة المرور البسيطة والتوجه نحو اعتماد تقنيات مثل جمع البيانات عبر الفيديو.
تعرف على كيفية مقارنة أنابيب الطرق بنظام جمع البيانات المرئية «Miovision Scout» فيدراستنا الإفرادية.